الأكاديمية الفلسطينية لتعزيز النزاهة: الهوية والغاية

يشكل انشاء منظمة أهلية جديدة ، في ظل تنامي أعداد المنظمات الأهلية في فلسطين، تحد كبير يرتبط بشكل أساس بطبيعة هذه المنظمة وما تقدمه من إضافة في مجال العمل أو الخدمات؛ فالتساؤل الرئيس دائما يتمحور حول ما الاضافة النوعية لها في المجتمع الفلسطيني؟؟ هذا الأمر كان يساور القائمين على الفكرة ومجموعة المؤسسين للأكاديمية الفلسطينية لتعزيز النزاهة "نزاهة" وهو جوهر النقاش الذي بُنِيَّت عليه القواعد والأسس ومنهجية العمل للأكاديمية المحدثة. الإجابة على التساؤل الرئيس "الإضافة النوعية" تكمن بالطبيعة التخصصية في مجالي التعليم والتدريب للمساهمة في رفع الوعي بأشكال النزاهة والشفافية والمساءلة وبمخاطر الفساد بجميع أشكاله ومظاهره، وآليات مكافحته من خلال التعليم والتدريب لإعداد جيل من الخبراء الفلسطينيين المحليين وتطوير وسائل وأدوات قابلة للقياس لاستخدامها وتطبيقها في الممارسة العامة من قبل مراكز اتخاذ القرار في ادارةالشأن العام.
إن الثغرة التي ستسعى الأكاديمية إلى جسرها تتعلق بإعداد الخبراء وتدريب موظفي الجهات الرقابية المختلفة سواء في القطاع العام، أو الأهلي، أو الخاص على آليات كشف الفساد بأشكاله المختلفة، وبالتوازي مع ذلك تدعيم جهود رفع الوعي لمناهضة الفساد وتعزيز النزاهة بتطوير ثقافة مجتمعية وقيم مشجعة على النزاهة وطاردة للفساد، وفي الوقت نفسه مشجعة على الحفاظ على المال العام وعلى الإبلاغ عن الفساد. ترى "الأكاديمية" أن هذا الأمر يبدأ بغرس تلك المفاهيم في الأجيال الناشئة "طلبة المدارس والجامعات" من خلال إعداد مساقات تعليمية في الجامعات والكليات من جهة وتطوير برامج لا منهجية في المدارس وتشجيع الطلبة على الانخراط فيها وتطوير مفاهيم تعزيز النزاهة لديهم بالمشاركة. لذا فإن أكاديمية النزاهة ستركز جهودها على الطلبة والشباب وموظفي الجهات الرقابية على وجه الخصوص للتعرف على أشكال الفساد وكيفية تمييزها من بين الأشكال والجرائم الأخرى وكيفية مكافحتها من خلال إعداد مساقات تعليمية خاصة بأكاديمية النزاهة ومواد التدريب المتخصصة وغيرها من الوسائل الرامية لإحداث نقلة نوعية في طبيعة البنى الثقافية للأجيال القادمة فكرا وممارسة. وتتمثل الغاية، التي تسعى إليها أكاديمية النزاهة، ببناء مؤسسة مهنية تمزج بين الطابع الأكاديمي في اكتساب المعرفة والطابع التدريبي في اكتساب المهارات والخبرات؛ بحيث تُعتمد كبيت خبرة في تطوير الخبراء والمساقات والأدوات لتعزيز النزاهة في المؤسسة الفلسطينية.
يدرك المبادرون لإنشاء أكاديمية النزاهة ان الطريق طويل وشاق لتحقيق غايتهم. لكنهم في الوقت نفسه يضعون تلك العوائق والتحديات نصب أعينهم باعتبارها محفزات للوصول الى الغايات النبيلة.

حول
أبجد هوز دولور الجلوس امات، consectetur adipiscing إيليت. Nullam في velit في ولا تصبح المركبات. محكمة Pellentesque معرف mauris، ultrices ميلان إيروس، hendrerit ligula. كيف كبيرة القط، مما يسهل حدود الأراضي، ولكن ما يرام. ليس هناك سحب في بعض الأحيان، وأحيانا الرصد البيئي واحد لكرة القدم لكرة القدم فقط.

أترك رد

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ.*